ابن عساكر
21
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
[ 9536 ] أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن بندار ابن عباد بن أيمن ، أبو الحسين بن أبي إسحاق الدينوري حدث عن عثمان بن أبي بكر بن حمود السّفاقسي بدمشق بسنده عن قيس بن عباد « 1 » . أنه انطلق إلى علي هو ورجل آخر يقال له الأشتر « 2 » ، فقالا : هل عهد إليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عهدا لم يعهده إلى الناس عامة ؟ فأخرج كتابا من قراب سيفه فقال : لا ، إلّا هذا ، فإذا فيه : المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، ألا ولا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ومن أحدث حدثا فعلى نفسه أولى ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة أجمعين . لا يقبل « 3 » منه صرف « 4 » ولا عدل « 5 » . توفي في يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث وخمس مائة بدمشق . [ 9537 ] أحمد بن إبراهيم بن موسى المصاحفي « 6 » سمع ببيروت . حدث عن عمرو بن هاشم البيروتي بسنده عن ابن عباس أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن لكلّ أمة يهودا ، وإنّ يهود أمتي المرجئة » « 7 » [ 13884 ] .
--> ( 1 ) هو قيس بن عباد القيسي الضبعي ، أبو عبد اللّه البصري ، ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 327 . ( 2 ) اسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة النخعي الكوفي ، المعروف بالأشتر ، أدرك الجاهلية ، وكان من شيعة علي بن أبي طالب ( رضي ) ترجمته في تهذيب الكمال 17 / 392 . ( 3 ) كذا بالأصل وتاج العروس وردت العبارة بالبناء للمجهول ، وفي النهاية وردت العبارة بالبناء للمعلوم : لا يقبل . . . صرفا ولا عدلا . ( 4 ) الصرف : التوبة ، والصرف : الحلية . والصرف : الميل ، وقيل : الصرف ما يتصرف به ، وقيل الصرف : الزيادة والفضل . وقيل : الصرف : القيمة ، والصرف : النافلة ، والصرف : الوزن أو هو الاكتساب . ( 5 ) العدل : الفدية ، والعدل : الاستقامة ، وقيل : العدل : الميل ، وقيل العدل : المثل . والعدل : الفريضة . انظر تاج العروس : صرف . طبعة دار الفكر - . ( 6 ) المصاحفي : هذه النسبة إلى المصاحف ، وهي جمع مصحف . ( 7 ) المرجئة : المرجئة ثلاثة أصناف ، صنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية المعتزلة . وصنف منهم قال : بالإرجاء بالإيمان ، وبالجبر في الأعمال على مذهب جهم بن صفوان ، والصنف الأخير : أخروا العمل عن الأيمان وهم خارجون على القدرية والجبرية ، وهم خمس فرق : اليونسية ، والغسانية ، والثوبانية والتومنية ، والمريسية . راجع ما جاء في الفرق بين الفرق للبغدادي ، حول المرجئة وفرقها ص 151 وما بعدها .